الشيخ السبحاني

66

المختار في أحكام الخيار

وجوبه ، فثمرة الفسخ ، هو خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابلية لحوق القبض المملك ، ولأجل ذلك لو فرض اشتراط سقوط خيار المجلس في العقد ، لم يخرج العقد بفسخ أحدهما عن قابليّته . يلاحظ عليه : أنّ حقيقة الفسخ ، هو فك العقد ، فلو أمكن صحّ جعله ، وإلّا فلا ، وأمّا رفع وجوب التقابض أو إخراج العقد عن القابلية والصلاحية لأن يلحقه القبض المملّك ، فليسا من الآثار البارزة له حتّى يصحّ ثبوته لأجل ذينك الأثرين . نعم لو صحّ حلّ العقد تترتّب عليه الآثار الآخر من رفع الوجوب أو إسقاط الصلاحية ، ولكن المفروض أنّه لم يتحقّق الموضوع ( العقد ) . ثمّ إنّه ربّما يستدلّ على وجوب التقابض بوجهين : 1 - ما ذكر العلّامة في التذكرة من أنّه لولاه ، لزم الربا . والاستدلال ضعيف : أمّا أوّلا : فلأنّه يتمّ فيما إذا كان العوضان من جنس واحد لا ما إذا كانا من جنسين كبيع الذهب بالفضّة ، فإنّ الزيادة في الأوّل ممنوع دون الثاني . وثانيا : فلأنّ ترك التقابض يوجب البطلان لا الربا ، وإنّما يتصوّر الربا فيما إذا قبض واحد ، متأخّرا عن الآخر بمقدار معتد به ، فبما أنّ للأجل قسطا من الثمن ، فالمتأخّر قد أخذ أزيد ممّا أخذه المتقدّم « 1 » . 2 - ما ذكره الشيخ الأعظم من أنّه مقتضى قوله سبحانه : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وإن لم يكن العقد هنا بنفسه مملكا . وهذا الوجه كالسابق ، لأنّ المفروض أنّه

--> ( 1 ) - التذكرة : 1 / 517 ، في بيع الصرف قال : لو تعذر عليهما التقابض في المجلس وأرادا الافتراق لزمهما أن يتفاسخا العقد بينهما فإن تفرّقا قبله كان ذلك ربا . . . .